الحصبة تنتشر في إندونيسيا.. والعلاج «حرام شرعا»!

- سارة احمد
عدد المشاهدات :
طباعة

السبت , 10 نوفمبر 2018 - 08:35 مساءٍ

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

تواجه إندونيسيا أزمة صحية كبيرة، بعد انتشار مرضي الحصبة والحصبة الألمانية لدى الأطفال، وتراجع معدلات التطعيم، فضلاً عن رفض أولياء الأمور تطعيم أبنائهم داخل المدارس، عقب فتوى صدرت بتحريم اللقاح من قبل "مجلس العلماء الإندونيسي"، لاحتوائه على مادة الجيلاتين المستخرجة من الخنازير.

وانخفضت معدلات التطعيم في الدولة ذات الأغلبية المسلمة، من 95% إلى أقل من 8%، بعد فتوى تحريم العلاج الذي يحتوي على مادتي "الجيلاتين والتربسين"، اللذان يتم استخراجهما من الخنازير، مما اعتبرته الفتوى إثمًا وحرامًا.

وتُضاف مادة الجيلاتين في العديد من الأدوية، كعامل استقرار لمنعها من التدهور أثناء النقل، ومادة التربسين تمنع مكونات اللقاح من الالتصاق بحاوية الزجاج الخاصة به أثناء تصنيعه، حسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

فتوى التحريم أعاقت جهود منظمة الصحة العالمية عام 2006؛ لتنفيذ خطة للقضاء على المرض بحلول عام 2020، تستهدف 67 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين تسعة أشهر و15 سنة.

وحققت خطة منظمة الصحة العالمية، نجاحًا كبيرًا في جزيرة جاوة وصل لـ 95٪، وانخفضت معدلات الإصابة بنسبة تزيد عن 90٪، إلى أن تم تعليق الخطة في بقية أنحاء البلاد، بعد تحريم "مجلس العلماء الإندونيسي" للعلاج.

للتغلب على فتوى التحريم، حاولت إندونيسيا إنتاج لقاح خاص بها لعلاج المرض؛ إلا أنها خطوة لم تكتمل لتشهد إندونيسيا وفقًا لمنظمة الصحة العالمية أعلى معدلات الإصابة بالحصبة في العالم.

بعد فتوى التحريم رفض أولياء الأمور تطعيم أبنائهم، واضطر البعض منهم للبقاء في المنزل لعدم الحصول على التطعيم، مما دفع وزارة الصحة الإندونيسية للضغط على "مجلس العلماء" لإعلان أن العلاج حلال، وهو ما رفضه المجلس، وأعلن أنه لا يعوق حملة التطعيم وأن الخيار في ذلك يعود لذوي الأطفال.