الاستشفاء بالحب.. تشابك الأيدي بين الأحبة يساعد على اجتياز الألم

- سارة احمد
عدد المشاهدات :
طباعة

الأحد , 10 فبراير 2019 - 10:17 صباحاً

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

للمسات الودودة من الأشخاص المقربين، لا تعبر فقط عن اهتمام هؤلاء الأشخاص بك، لكنها بلا شك، تخلق لك إحساسًا بالراحة والطمأنينة، في أوقات الأزمات، والمرض، وحتى الألم على سبيل المثال.

دراسة حديثة، استطاعت التوصل إلى تفسير ملائم للنتيجة التي تحدثها لمسة ودودة من شخص مقرب على آخر يشعر بالألم أو يعاني من أزمة، باحثة عن السبب الذي يجعل هذه اللمسة قوية إلى هذا الحد وفعالة كالطب تمامًا.

في هذا التقرير نلقي الضوء على كيفية عمل اللمسة الإنسانية في تخفيف الآلام، وفقًا لما ذكره موقع «برايت سايد».

وجود شريك رومانسي يمسك بيدك بين يديه، يؤدي إلى الشعور بأن الألم في طريقه إلى الزوال، وأن الشعور بعدم الراحة في سبيله إلى الانزواء شيئًا فشيئًا، وهذا بالضبط ما يمكن تسميته بـ«الدواء عبر استخدام الحب»، والذي يمكنه أن يساهم فعلًا في الشفاء.

«كل ما نحتاجه هو الحب واللمسة الإنسانية الصادقة»، هكذا ذهب عالم النفس الألماني جولدشتاين، الذي عكف على دراسة تأثير اللمسة الإنسانية، واكتشف أن هناك جانبًا جديدًا من الحب، وقرر اختباره عبر إجراء تجربة مع زوجته أثناء ولادة ابنته، وفيما بعد تم اختبار حوالي 20 زوجًا من المرتبطين، في مختبر على مدار عام كامل.

واتضح عبر هذا الاختبار أن بقاء الشريكين جنبًا إلى جنب، حتى دون لمس، سبب تزامنًا في الموجات الدماغية لديهما، وتبين ازدياد هذا الأمر عند إمساك كل من منهما بيد الآخر.

ومن المثير للاهتمام أنه تم اكتشاف أمر مهم للغاية، وهو أن الألم عادة ما يقطع هذه الحالة من التآزر بين الأزواج، لكن اللمس يساهم مرة أخرى في تعزيز هذا التآلف بين الشريكين.

لهذا، يُشار إلى أنه لا ينبغي على الأزواج أن يخشوا لمس بعضهم عند المرض أو تعرضهم لألم كبير، فهذه اللمسة البسيطة قد تساهم كثيرًا في تخفيف معاناة الشريك، فضلًا عن منع المرض من كسر التواصل بينهما.

وبإمكانك تجربة الأمر إذا أردت، في حال كنت تعاني من ألم ما، فقط خذ بيد شريكك واحتفظ بها بين يديك لفترة، عندها سيتزامن معدل ضربات القلب والتنفس لديكما، ربما لن تشعر به، لكنه يحدث بالفعل، ولا يتوقف الأمر على ضربات القلب أو التنفس فقط، فكما أشير سابقًا يتعدى الأمر إلى تزامن موجات الدماغ.

يمكنك كذلك مضاعفة تأثير هذه الوسيلة عبر الشعور بالتعاطف نحو ما يعانيه الشريك، فكلما كانت حالة التآزر بينكما قوية، كانت النتائج أفضل.